تابعنا على الفيس بوك حمل تطبيق الأندرويد

 


العودة   MovizLand - منتدى موفيز لاند > الـــــقـــــــســـــــم الإســـــلامـــــــــى > القرآن الكريم


Like Tree1Likes

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-06-2012, 01:03 AM   #1
ماندولين
عضو نشيط


الصورة الرمزية ماندولين
ماندولين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 108
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 12-01-2012 (09:35 PM)
 المشاركات : 51 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
hjk سورة يس , تفسير رائع لسوره يس , سورة يس قلب القران



 

 


[frame="4 80"]
سورة يس , تفسير رائع لسوره يس , سورة يس قلب القران
[‏1 - 12‏]‏
‏‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ * وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ‏}‏
هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة‏.‏
ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها‏.‏
{‏إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ‏}‏ هذا المقسم عليه، وهو رسالة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإنك من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية، وأيضا فمن تأمل أحوال المرسلين وأوصافهم، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم، عرف أنك من خيار المرسلين، بما فيك من الصفات الكاملة، والأخلاق الفاضلة‏.‏
ولا يخفى ما بين المقسم به، وهو القرآن الحكيم، وبين المقسم عليه، ‏[‏وهو‏]‏ رسالة الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الاتصال، وأنه لو لم يكن لرسالته دليل ولا شاهد إلا هذا القرآن الحكيم، لكفى به دليلا وشاهدا على رسالة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول، فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏.‏
ثم أخبر بأعظم أوصاف الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الدالة على رسالته، وهو أنه ‏{‏عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ‏}‏ معتدل، موصل إلى اللّه وإلى دار كرامته، وذلك الصراط المستقيم، مشتمل على أعمال، وهي الأعمال الصالحة، المصلحة للقلب والبدن، والدنيا والآخرة، والأخلاق الفاضلة، المزكية للنفس، المطهرة للقلب، المنمية للأجر، فهذا الصراط المستقيم، الذي هو وصف الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ووصف دينه الذي جاء به، فتأمل جلالة هذا القرآن الكريم، كيف جمع بين القسم بأشرف الأقسام، على أجل مقسم عليه، وخبر اللّه وحده كاف، ولكنه تعالى أقام من الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة في هذا الموضع على صحة ما أقسم عليه، من رسالة رسوله ما نبهنا عليه، وأشرنا إشارة لطيفة لسلوك طريقه، وهذا الصراط المستقيم ‏{‏تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ‏}‏ فهو الذي أنزل به كتابه، وأنزله طريقا لعباده، موصلا لهم إليه، فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم، حتى أوصلتهم إلى دار رحمته، ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين‏:‏ العزيز‏.‏ الرحيم‏.‏
فلما أقسم تعالى على رسالته وأقام الأدلة عليها، ذكر شدة الحاجة إليها واقتضاء الضرورة لها فقال‏:‏ ‏{‏لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ‏}‏ وهم العرب الأميون، الذين لم يزالوا خالين من الكتب، عادمين الرسل، قد عمتهم الجهالة، وغمرتهم الضلالة، وأضحكوا عليهم وعلى سفههم عقول العالمين، فأرسل اللّه إليهم رسولا من أنفسهم، يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، فينذر العرب الأميين، ومن لحق بهم من كل أمي، ويذكر أهل الكتب بما عندهم من الكتب، فنعمة اللّه به على العرب خصوصا، وعلى غيرهم عموما‏.‏ ولكن هؤلاء الذين بعثت فيهم لإنذارهم بعدما أنذرتهم، انقسموا قسمين‏:‏ قسم رد لما جئت به، ولم يقبل النذارة، وهم الذين قال اللّه فيهم ‏{‏لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ‏}‏ أي‏:‏ نفذ فيهم القضاء والمشيئة، أنهم لا يزالون في كفرهم وشركهم، وإنما حق عليهم القول بعد أن عرض عليهم الحق فرفضوه، فحينئذ عوقبوا بالطبع على قلوبهم‏.‏
وذكر الموانع من وصول الإيمان لقلوبهم، فقال‏:‏ ‏{‏إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا‏}‏ وهي جمع ‏"‏غل‏"‏ و ‏"‏الغل‏"‏ ما يغل به العنق، فهو للعنق بمنزلة القيد للرجل، وهذه الأغلال التي في الأعناق عظيمة قد وصلت إلى أذقانهم ورفعت رءوسهم إلى فوق، ‏{‏فَهُمْ مُقْمَحُونَ‏}‏ أي‏:‏ رافعو رءوسهم من شدة الغل الذي في أعناقهم، فلا يستطيعون أن يخفضوها‏.‏
{‏وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا‏}‏ أي‏:‏ حاجزا يحجزهم عن الإيمان، ‏{‏فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ‏}‏ قد غمرهم الجهل والشقاء من جميع جوانبهم، فلم تفد فيهم النذارة‏.‏ ‏{‏وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ‏}‏ وكيف يؤمن من طبع على قلبه، ورأى الحق باطلا والباطل حقا‏؟‏‏!‏
والقسم الثاني‏:‏ الذين قبلوا النذارة، وقد ذكرهم بقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا تُنْذِرُ‏}‏ أي‏:‏ إنما تنفع نذارتك، ويتعظ بنصحك ‏{‏مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ‏}‏ ‏[‏أي‏:‏‏]‏ من قصده اتباع الحق وما ذكر به، ‏{‏وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ‏}‏ أي‏:‏ من اتصف بهذين الأمرين، القصد الحسن في طلب الحق، وخشية اللّه تعالى، فهم الذين ينتفعون برسالتك، ويزكون بتعليمك، وهذا الذي وفق لهذين الأمرين ‏{‏فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ‏}‏ لذنوبه، ‏{‏وَأَجْرٍ كَرِيمٍ‏}‏ لأعماله الصالحة، ونيته الحسنة‏.‏
{‏إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى‏}‏ أي‏:‏ نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على الأعمال، ‏{‏وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا‏}‏ من الخير والشر، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم، ‏{‏وَآثَارَهُم‏}‏ وهي آثار الخير وآثار الشر، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه، أو أمره بالمعروف، أو نهيه عن المنكر، أو علم أودعه عند المتعلمين، أو في كتب ينتفع بها في حياته وبعد موته، أو عمل خيرا، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان، فاقتدى به غيره، أو عمل مسجدا، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس، وما أشبه ذلك، فإنها من آثاره التي تكتب له، وكذلك عمل الشر‏.‏
ولهذا‏:‏ ‏(‏من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة‏)‏ وهذا الموضع، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى اللّه والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرما، وأعظمهم إثما‏.‏
‏{‏وَكُلَّ شَيْءٍ‏}‏ من الأعمال والنيات وغيرها ‏{‏أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ‏}‏ أي‏:‏ كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب، التي تكون بأيدي الملائكة، وهو اللوح المحفوظ‏.‏
‏[‏13 - 27‏]‏ ‏{‏وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ‏}‏ إلى آخر القصة‏.‏
أي‏:‏ واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل‏:‏ أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل اللّه، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله‏.‏
وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها اللّه، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها‏.‏
والشاهد أن هذه القرية جعلها اللّه مثلا للمخاطبين‏.‏ ‏{‏إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ‏}‏ من اللّه تعالى يأمرونهم بعبادة اللّه وحده، وإخلاص الدين له، وينهونهم عن الشرك والمعاصي‏.‏
{‏إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ‏}‏ أي‏:‏ قويناهما بثالث، فصاروا ثلاثة رسل، اعتناء من اللّه بهم، وإقامة للحجة بتوالي الرسل إليهم، ‏{‏فَقَالُوا‏}‏ لهم‏:‏ ‏{‏إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ‏}‏ فأجابوهم بالجواب الذي ما زال مشهورا عند من رد دعوة الرسل‏:‏ فـ ‏{‏قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا‏}‏ أي‏:‏ فما الذي فضلكم علينا وخصكم من دوننا‏؟‏ قالت الرسل لأممهم‏:‏ ‏{‏إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ‏}
{‏وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ‏}‏ أي‏:‏ أنكروا عموم الرسالة، ثم أنكروا أيضا المخاطبين لهم، فقالوا‏:‏ ‏{‏إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ‏}
فقالت هؤلاء الرسل الثلاثة‏:‏ ‏{‏رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ‏}‏ فلو كنا كاذبين، لأظهر اللّه خزينا، ولبادرنا بالعقوبة‏.‏
{‏وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ‏}‏ أي‏:‏ البلاغ المبين الذي يحصل به توضيح الأمور المطلوب بيانها، وما عدا هذا من آيات الاقتراح، ومن سرعة العذاب، فليس إلينا، وإنما وظيفتنا ـ التي هي البلاغ المبينـ قمنا بها، وبيناها لكم، فإن اهتديتم، فهو حظكم وتوفيقكم، وإن ضللتم، فليس لنا من الأمر شيء‏.‏
فقال أصحاب القرية لرسلهم‏:‏ ‏{‏إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُم‏}‏ أي‏:‏ لم نر على قدومكم علينا واتصالكم بنا إلا الشر، وهذا من أعجب العجائب، أن يجعل من قدم عليهم بأجل نعمة ينعم اللّه بها على العباد، وأجل كرامة يكرمهم بها، وضرورتهم إليها فوق كل ضرورة، قد قدم بحالة شر، زادت على الشر الذي هم عليه، واستشأموا بها، ولكن الخذلان وعدم التوفيق، يصنع بصاحبه أعظم مما يصنع به عدوه‏.‏
ثم توعدوهم فقالوا‏:‏ ‏{‏لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُم‏}‏ أي‏:‏ نقتلنكم رجما بالحجارة أشنع القتلات ‏{‏وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}
فقالت لهم رسلهم‏:‏ ‏{‏طَائِرُكُمْ مَعَكُم‏}‏ وهو ما معهم من الشرك والشر، المقتضي لوقوع المكروه والنقمة، وارتفاع المحبوب والنعمة‏.‏ ‏{‏أَئِنْ ذُكِّرْتُم‏}‏ أي‏:‏ بسبب أنا ذكرناكم ما فيه صلاحكم وحظكم، قلتم لنا ما قلتم‏.‏
{‏بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ‏}‏ متجاوزون للحد، متجرهمون في قولكم، فلم يزدهم ‏[‏دعاؤهم‏]‏ إلا نفورا واستكبارا‏.‏
{‏وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى‏}‏ حرصا على نصح قومه حين سمع ما دعت إليه الرسل وآمن به، وعلم ما رد به قومه عليهم فقال ‏[‏لهم‏]‏‏:‏ ‏{‏يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ‏}‏ فأمرهم باتباعهم ونصحهم على ذلك، وشهد لهم بالرسالة، ثم ذكر تأييدا لما شهد به ودعا إليه، فقال‏:‏ ‏{‏اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا‏}‏ أي‏:‏ اتبعوا من نصحكم نصحا يعود إليكم بالخير، وليس ‏[‏يريد منكم أموالكم ولا أجرا على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه‏.‏
بقي‏]‏ أن يقال‏:‏ فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله‏:‏ ‏{‏وَهُمْ مُهْتَدُونَ‏}‏ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه‏.‏
فكأن قومه لم يقبلوا نصحه، بل عادوا لائمين له على اتباع الرسل، وإخلاص الدين للّه وحده، فقال‏:‏ ‏{‏وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏}‏ أي‏:‏ وما المانع لي من عبادة من هو المستحق للعبادة، لأنه الذي فطرني، وخلقني، ورزقني، وإليه مآل جميع الخلق، فيجازيهم بأعمالهم، فالذي بيده الخلق والرزق، والحكم بين العباد، في الدنيا والآخرة، هو الذي يستحق أن يعبد، ويثنى عليه ويمجد، دون من لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا عطاء ولا منعا، ولا حياة ولا موتا ولا نشورا، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُم‏}‏ لأنه لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه، فلا تغني شفاعتهم عني شيئا، وَلَا هُمْ يُنْقذون من الضر الذي أراده اللّه بي‏.‏


‏{‏إِنِّي إِذًا‏}‏ أي‏:‏ إن عبدت آلهة هذا وصفها ‏{‏لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ‏}‏ فجمع في هذا الكلام، بين نصحهم، والشهادة للرسل بالرسالة، والاهتداء والإخبار بِتعيُّن عبادة اللّه وحده، وذكر الأدلة عليها، وأن عبادة غيره باطلة، وذكر البراهين عليها، والإخبار بضلال من عبدها، والإعلان بإيمانه جهرا، مع خوفه الشديد من قتلهم، فقال‏:‏ ‏{‏إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ‏}‏ فقتله قومه، لما سمعوا منه وراجعهم بما راجعهم به‏.‏
فـ ‏{‏قِيلَ‏}‏ له في الحال‏:‏ ‏{‏ادْخُلِ الْجَنَّةَ‏}‏ فقال مخبرا بما وصل إليه من الكرامة على توحيده وإخلاصه، وناصحا لقومه بعد وفاته، كما نصح لهم في حياته‏:‏ ‏{‏يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي‏}‏ أي‏:‏ بأي‏:‏ شيء غفر لي، فأزال عني أنواع العقوبات، ‏{‏وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ‏}‏ بأنواع المثوبات والمسرات، أي‏:‏ لو وصل علم ذلك إلى قلوبهم، لم يقيموا على شركهم‏.
[/frame]


s,vm ds < jtsdv vhzu gs,vi



 


رد مع اقتباس
قديم 11-06-2012, 01:46 AM   #2
Dr.NaghaM


الصورة الرمزية Dr.NaghaM

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (02:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تسلمي يا قمر ع الافاده


 


رد مع اقتباس
قديم 11-23-2012, 02:41 PM   #3
ـآرق بنوتهـ
عضو نشيط


الصورة الرمزية ـآرق بنوتهـ
ـآرق بنوتهـ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 136
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 العمر : 26
 أخر زيارة : 11-30-2012 (08:41 AM)
 المشاركات : 109 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
يارٍب وفقنى انا وأحمد
واجمع بينا ف الخير
لوني المفضل : Darkmagenta
افتراضي



جَزَاكى اللهً خِير
وًجعًله فيِ مُواَزيِن حّسَْناتًك
وأناَرْ اللهُ دًرْبكَ بالإًيماَن
يعِطًيِكى الًفْ عآًفيه َعلىً الطّرْح



 
 توقيع : ـآرق بنوتهـ

[aldl]http://im20.gulfup.com/eJ4d1.gif[/aldl]
شًيِـلٍ منَ تِفكَيركُ انىٌ اعَشقِ غيِركٌ


رد مع اقتباس
قديم 11-24-2012, 03:01 PM   #4
حنين
عضو مبدع
мόjяd έζśąs


الصورة الرمزية حنين
حنين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 138
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : 11-26-2012 (10:42 PM)
 المشاركات : 539 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضـآξ گـلّ آلگلآم ومـآبـقـْيے غ ’ـيــَر » » » صمتي
لوني المفضل : Forestgreen
افتراضي



بارك الله فيك
وجعلها المولى في موازين حسناتك
و دي و تقديري لك


 
 توقيع : حنين

[aldl]http://im21.gulfup.com/bGvx1.gif[/aldl]


رد مع اقتباس
قديم 12-13-2014, 05:50 PM   #5
fay18ez
عضو نشيط


الصورة الرمزية fay18ez
fay18ez غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7311
 تاريخ التسجيل :  Oct 2014
 أخر زيارة : 12-18-2014 (11:26 AM)
 المشاركات : 102 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .^

جزاكك اللهه الف خير ..$

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


 


رد مع اقتباس
قديم 09-24-2016, 11:15 AM   #6
عبدالرحمن عفيفي
عضو نشيط


الصورة الرمزية عبدالرحمن عفيفي
عبدالرحمن عفيفي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 22171
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : 12-29-2017 (09:19 AM)
 المشاركات : 53 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
icon4 جزاك الله كل خير





 


رد مع اقتباس
قديم 10-12-2016, 01:31 AM   #7
naruto20007
عضو نشيط


الصورة الرمزية naruto20007
naruto20007 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 35885
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : 10-12-2016 (01:54 AM)
 المشاركات : 52 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ربنا يفتح عليك


 


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2016, 06:02 AM   #8
srh_ss
عضو جديد


الصورة الرمزية srh_ss
srh_ss غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8954
 تاريخ التسجيل :  Mar 2015
 أخر زيارة : 10-28-2016 (06:07 AM)
 المشاركات : 2 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جَزَاكى اللهً خِير
وًجعًله فيِ مُواَزيِن حّسَْناتًك
وأناَرْ اللهُ دًرْبكَ بالإًيماَن
يعِطًيِكى الًفْ عآًفيه َعلىً الطّرْح


 


رد مع اقتباس
قديم 11-24-2016, 08:30 AM   #9
هيثم حسني
عضو نشيط


الصورة الرمزية هيثم حسني
هيثم حسني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 37557
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 أخر زيارة : 11-25-2016 (04:44 PM)
 المشاركات : 54 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ربنا يفتح عليك


 


رد مع اقتباس
قديم 11-28-2016, 11:19 PM   #10
n112
عضو نشيط


الصورة الرمزية n112
n112 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 37879
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 أخر زيارة : 10-08-2017 (11:36 PM)
 المشاركات : 55 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القرأن الكريم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة الكافرون , تفسير ميسر , تفسير سورة الكافرون ماندولين القرآن الكريم 7 10-02-2017 12:59 AM
سورة المؤمنين , تفسير بسيط لسوره المؤمنين , تفسير سورة المؤمنين ماندولين القرآن الكريم 14 10-02-2017 12:57 AM
سورة المسد , تفسير رائع لسوره المسد , تفسير سورة المسد ماندولين القرآن الكريم 19 10-02-2017 12:57 AM
سورة الناس ,تفسير سورة الناس , تفسير رائع لسوره الناس ماندولين القرآن الكريم 6 04-17-2015 02:09 PM
سورة الملك , سورة رائعة , سورة تشفع لمن قرأها وردة النيل الإسلامى العام 3 11-24-2012 12:33 PM

RSS RSS 2.0 Feed XML MAP HTML

All times are GMT +2. The time now is 01:05 PM.

أقسام المنتدى

الـــــــقــــــســـــــم الــــــــعــــــــــــام | المنتدى العام | ســيـــنمـــــا مـــــوفيــــز لانـــــــــــد | أفلام أجنبى | أفلام عربى | أفلام أنيمى | أفلام هندى | أفلام أسيويه | أفلام أجنبيه مدبلجه | أفلام وثائقية | طلبات الأفلام | الـــــقـــــــســـــــم الإســـــلامـــــــــى | الإسلامى العام | الــــــقــــــســـــم الـــــتـــــــــــرفـــــيــــهـــــى | منتدى الحوار والنقاش الجاد | مواضيع هامة للأعضاء | قــــــــــــســــــــــم آدم وحــــــــــواء | الــــــــــــقــــــــــســــــــــم الإدارى | نقاش الإداره | الشكاوى والإقتراحات | الإعجاز العلمي في القرآن والسنه | كرتون وأنيميشن مترجم | كرتون وأنيميشن مدبلج | القرآن الكريم | الرسول وسنته وحياته | فلاشات وميديا إسلاميه | الترحيب بالاعضاء الجدد | منتدى آدم | منتدي حواء | منتدي العرائس | منتدي الامومه والطفوله | منتدي الديكور والاثاث المنزلي | مطبخ حواء | منتدي آدم وحواء | ستوديو موفيز لاند | نكت وطرائف | المسابقات والألعاب | منتدى الأخبار الفنية | منتدي السياحه والسفر | الثقافه والمعلومات العامه | العناية بالبشره والشعر والجسم | تسريحات وقصات شعر عالمية | مكياج وعطور | أزياء حواء | إكسسوارات وشنط وأحذية | غرف نوم | أنتريهات وصالونات | مطابخ وحمامات | أطباق رئيسية | مقبلات وسلطات | عصائر ومشروبات | حلويات شرقية وغربية | منتدى الحب والرومانسية | محذوفات موفيز لاند | فيديوهات متنوعه وهامه | ستوديو المشاهير | ستوديو الاطفال | ستوديو العشق والفراق | ستوديو الضحك والفرفشه | ستوديو الانيميشن | ستوديو الخلفيات | ستوديو الحيوانات | أطباق بنات موفيز لاند | إكسسوارات منزلية | التهنئة والإهداءات | عزاء واجب | ستوديو إكسسوارات المواضيع | سندوتشات ومعجنات وحساء | عجائب وغرائب العالم | تــــلـــــفزيون مـــــوفيــــز لانـــــــــــد | مسلسلات أجنبية | مسلسلات رمضان | برامج رمضان | ســـوق التــرجـمــــات الـــعــربــيــة | الترجمات المعروضه للبيع | مصارعة | مسلسلات رمضان 2013 | برامج رمضان 2013 | سلاسل ومكتبات الأفلام | صحة آدم وحواء | مسلسلات رمضان 2014 | برامج رمضان 2014 | مسلسلات عربية | افلام ثري دي 3D | أفلام تركي | مسلسلات رمضان 2015 | برامج رمضان 2015 | مسلسلات رمضان 2016 | برامج رمضان 2016 | مواسم المسلسلات الأجنبية الكاملة | مواسم المسلسلات العربية الكاملة | مسلسلات رمضان 2017 | برامج رمضان 2017 | افلام 4K 2160p | مسلسلات رمضان 2018 | برامج رمضان 2018 |


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1